264
8 . الآثار البنّاءة لوجود الإمام المنتظر عليه السلام
إنّ البراهينَ الكلاميَّة ترى أنّ وجودَ الإمام المعصوم في المجتمع، وحضورَه بين الناس لُطفٌ من ألطاف اللّٰه الكبرى لكونه سبباً لِهداية الناس.
ومِنَ البديهيّ أنّ النّاسَ إذا رَحَّبوا بهذا المظهر البارِزِ مِن مظاهر اللُطفِ الإلهيّ واستقبلوه، والتفّوا حولَه، انتفَعوا بآثار وجوده المباركة.
وإلّا حُرِموا من الاستفادة الكامِلَة والانتفاع التامّ من نعمة وجوده الشريف.
وفي هذه الحالة لا يكونُ السبب في هذا الحِرمان إلّاالناس أنفسُهم، لا اللّٰه ولا الإمام. 1ومع ذلك فإنّ لوجوده (صلوات اللّٰه عليه) أثاراً بنّاءة نشير إلى بعض الجوانب :
أوّلاً: إنّ الغيبة لا تلازم عدم التصرف في الأُمور، وعدم الاستفادة من وجوده، فهذا مصاحب موسى كان ولياً، لجأ إليه، أكبر أنبياء اللّٰه في عصره، فقد خرق السفينة التي يمتلكها المستضعفون، ليصونها من غصب الملك، ولم يعلم أصحاب السفينة بتصرفه، وإلّا لصدّوه عن الخرق، جهلاً منهم بغاية عمله؛ كما أنّه بنى الجدار، ليصون كنز اليتيمين، فأي مانع، حينئذٍ من