213ولا حياة ولا نشوراً، اللهمّ من زعم أنّا أرباب فنحن منه براء، ومن زعم أنّ إلينا الخلق وعلينا الرزق فنحن براء منه كبراءة عيسى بن مريم عليه السلام من النصارى، اللّهم انّا لم ندعهم إلى ما يزعمون، فلا تؤاخذنا بما يقولون، واغفر لنا ما يدّعون ولا تدع على الأرض منهم ديّاراً إنّك إن تذرهم يضلّوا عبادك ولا يلدوا إلّافاجراً كفّاراً». 1
الفرق بين النبي والرسول والإمام
إنّ تبيين هذه المفاهيم الثلاثة الواردة في الذكر الحكيم، على وجه التفصيل غير ميسّر في المقام، وقد أوضحنا حالها في كتابنا «مفاهيم القرآن» 2. وموجز القول فيها:
إنّ الإمام هو الحاكم السائد على المجتمع والآخذ بيد الأُمّة إلى نحو الكمال في الحياة الدنيوية والأُخروية والفردية والاجتماعية، فيجب على الأُمّة امتثال أوامره وتوجيهاته في عامّة الحقول، وعلى ضوء هذا نقول:
النبي: عبارة عمّن يتلقّى الوحي.
الرسول: عبارة عمّن يؤمر بإبلاغه إلى الناس .
فإذا تلقّى الوحي ولم يؤمر بإبلاغه فهو نبي، فإذا أُمر بالتبليغ يكون رسولاً.