20وعلى هذا فليس للتشيّع تاريخ غير تاريخ الإسلام، وليس له مبدأ ظهور غير مبدأ ظهور الإسلام نفسه، وفي الحقيقة إنّ الإسلام والتشيّع وجهان لعُملةٍ واحدةٍ، أو وَجهان لحقيقة واحدةٍ، وتوأمان وُلدا في زمن واحد.
والدليل على ذلك - على نحو الإجمال والإيجاز، إذ قد فصّلناه في محلّه - الأُمور التالية:
أ. الإشادة بفضائل علي عليه السلام
لقد تحدّث النبي صلى الله عليه و آله و سلم أيّام حياته عن فضائل الإمام علي ومناقبه، وكذا عن قيادته وزعامته للأُمّة الإسلامية من بعده مراراً وفي مناسبات مختلفة، يشهد على ذلك التاريخ المدوّن. وكان هذا النوع من الإشادة سبباً في التفاف فريق من الصحابة حول الإمام علي عليه السلام في حياة النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم ، وجعلوا يتبعونه ويقتدون به بما أنّه المثل الأعلى للفضائل العالية والمناقب الحسنة .
ب. حديث بدء الدعوة (الدار)
بعث الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم لهداية الناس من الوثنية إلى الوحدانية، فأخذ بالدعوة سراً ونشر دعوته خفاءً عدة سنوات إلى أن نزل قوله سبحانه:
«وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» 1 وعند ذلك جمع النبي وجوه بني هاشم