1653. قال الشيخ المفيد (المتوفّى413ه): وقد قال جماعة من أهل الإمامة انّه لم ينقص من كلمة ولا من آية ولا من سورة، ولكن حذف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين عليه السلام من تأويل وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله، وذلك كان ثابتاً منزلاً، وإن لم يكن من جملة كلام اللّٰه الذي هو القرآن المعجز، وقد يسمّى تأويل القرآن قرآناً، وعندي انّ هذا القول أشبه بالحقّ من مقال من ادّعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل وإليه أميل. 1وقال أيضاً في أجوبة «المسائل السروية» في جواب من احتج على التحريف بالروايات الواردة حيث ورد فيها «كنتم خير أئمّة أُخرجت للناس» مكان «اَلْقِيٰامَةِ » ، وورد كذلك: «جعلناكم أئمة وسطاً» مكان «اَلْقِيٰامَةِ » وورد: «يسألونك الأنفال» مكان «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ» ، فأجاب : انّ الأخبار التي جاءت بذلك أخبار آحاد لا يقطع على اللّٰه تعالى بصحّتها، فلذلك وقفنا فيها، ولم نعدل عمّا في المصحف الظاهر.(2)
4. قال الشريف المرتضى (المتوفّى436ه): مضافاً إلى من نقلنا عنه في الدليل الأوّل، انّ جماعة من الصحابة، مثل عبد اللّٰه بن مسعود و أُبّي بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبي عدّة ختمات، وكلّ ذلك يدلّ بأدنى تأمّل على أنّه كان مجموعاً مرتباً غير مستور ولا مبثوث. 2