164
8 . علماء الشيعة وصيانة القرآن من التحريف
إنّ التتبع في كلمات علمائنا الكبار الذين كانوا هم القدوة والأُسوة في جميع الأجيال، يعرب عن أنّهم كانوا يتبرّأون من القول بالتحريف، وينسبون فكرة التحريف إلى روايات الآحاد، ولا يمكننا نقل كلمات علمائنا عبر القرون، بل نشير إلى كلمات بعضهم:
1. قال الشيخ الأجل الفضل بن شاذان الأزدي النيسابوري (المتوفّى 260ه) - في ضمن نقده مذهب أهل السنّة - : إنّ عمر بن الخطاب قال:
إنّي أخاف أن يقال زاد عمر في القرآن، ثبّتَ هذه الآية، فإنّا كنّا نقرؤها على عهد رسول اللّٰه: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة بما قضيا من الشهوة نكالاً من اللّٰه واللّٰه عزيز حكيم. 1فلو كان التحريف من عقائد الشيعة، لما كان له التحامل على السنّة بالقول بالتحريف لاشتراكهما في ذلك القول.
2. قال أبو جعفر الصدوق (المتوفّى381ه): اعتقادنا أنّه كلام اللّٰه ووحيه تنزيلاً، وقوله في كتابه: «إِنَّهُ لَكِتٰابٌ عَزِيزٌ* لاٰ يَأْتِيهِ الْبٰاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لاٰ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ» وانّه القصص الحق، وانّه لحقّفصل، وما هو بالهزل، وانّ اللّٰه تبارك و تعالى مُحْدثه ومنزله وربّه وحافظه والمتكلّم به. 2