158سبحانه: «وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ» . 1الثاني: انّ خبر «انّ » محذوف مقدّر وهو: سوف نجزيهم وما شابهه.
الثالث: الباطل يقابل الحق، فالحق ثابت لا يُغْلب؛ والباطل له جولة، لكنّه سوف يُغلب، مثلهما كمثل الماء والزبد، فالماء يمكث في الأرض والزبد يذهب جفاء، قال سبحانه: «كَذٰلِكَ يَضْرِبُ اللّٰهُ الْحَقَّ وَ الْبٰاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفٰاءً وَ أَمّٰا مٰا يَنْفَعُ النّٰاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذٰلِكَ يَضْرِبُ اللّٰهُ الْأَمْثٰالَ ». (2)
فالقرآن حقّ في مداليله ومفاهيمه، وأحكامه خالدة، ومعارفه وأُصوله مطابقة للفطرة، وأخباره الغيبية حق لا زيغ فيه، كما أنّه نزيه عن التناقض بين دساتيره وأخباره «وَ لَوْ كٰانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللّٰهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاٰفاً كَثِيراً». 2
فكما أنّه حقّ من حيث المادة والمعنى، فهو حقّ من حيث الصورة واللفظ أيضاً، فلا يتطرّق إليه التحريف، ونعم ما قاله الطبرسي:لا تناقض في ألفاظه، ولا كذب في أخباره، ولا يعارض، ولا يزداد، ولا ينقص. 3ويؤيّده قوله قبل هذه الآيات: «وَ إِمّٰا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطٰانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ » . 4 ولعلّه إشارة إلى ما كان يدخله في