137حاجتك حتى كان الساعة. وقال: ما كانت لك من حاجة فاذكرها.
ثمّ إنّ الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف، فقال له: جزاك اللّٰه خيراً ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إليَّ حتّى كلّمته فيّ، فقال عثمان بن حنيف: واللّٰه ما كلّمته، ولكني شهدت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم وأتاه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره، فقال له النبي صلى الله عليه و آله و سلم : فتصبر؟ فقال: يا رسول اللّٰه ليس لي قائد فقد شقّ عليَّ.
فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم : إئت الميضاة فتوضأ، ثمّ صلّ ركعتين، ثمّ ادع بهذه الدعوات.
قال ابن حنيف: فواللّٰه ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنّه لم يكن به ضرّ قط. 1***
إنّ سيرة المسلمين في حياة النبي صلى الله عليه و آله و سلم وبعدها، استقرت علىٰ أنّهم كانوا يتوسّلون بأولياء اللّٰه والصالحين من عباده، دون أن يدور في خلد أحد منهم بأنّه أمر حرام أو شرك أو بدعة، بل كانوا يرون التوسّل بدعاء الصالحين طريقاً إلى التوسّل بمنزلتهم، وشخصيتهم، فإنّه لو كان لدعاء الرجل الصالح أثر، فإنّما هو لأجل قداسة نفسه وطهارتها، ولولاهما لما استجيبت دعوته، فما معنى الفرق بين التوسّل بدعاء الصالح وبين التوسّل