100السيدة الطاهرة والموحّدة «هاجر» قد لامست بقدميها المباركتين هذه الأرض سبعة أشواط بحثاً عن الماء، وليس لذلك الأمر علّة إلّاالتبرّك بهذه البقعة المقدّسة التي لامست جزءاً من بدن أُمّ إسماعيل عليه وعليها السلام.
2. قميص يوسف عليه السلام وعودة البصر إلى يعقوب
لقد عانى يعقوب عليه السلام ألم فراق ولده العزيز يوسف عليه السلام ردحاً طويلاً من الزمن، ولقد بكاه طوال تلك المدّة حتّى فقد بصره إلى الدرجة التي وصفه فيها الذكر الحكيم بقوله: «وَ ابْيَضَّتْ عَيْنٰاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ». 1
فشاءت الإرادة الإلهية أن يعود إلى يعقوب بصره عن طريق قميص ولده يوسف عليه السلام حيث قال تعالى على لسان يوسف عليه السلام : «اِذْهَبُوا بِقَمِيصِي هٰذٰا فَأَلْقُوهُ عَلىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً». 2
ولا ريب أنّ قميص يوسف عليه السلام لا يختلف من الناحية المادية أو من ناحية الشكل عن غيره، ولكن تعلّقت الإرادة الإلهية بأن يصدر الفيض الإلهي إلى عبده يعقوب من خلال هذا الطريق، وقد صرّح القرآن الكريم بهذه الحقيقة حيث قال سبحانه:
«فَلَمّٰا أَنْ جٰاءَ الْبَشِيرُ أَلْقٰاهُ عَلىٰ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً». 3