136الغادية؟ أو أين هو من تبرير ابن حزم عمل أبي الغادية؟ أو أين هو من رأيه في اجتهاده ومحاباته له بالأجر الواحد؟ وهو في النار لا محالة بالنصِّ النبوي الشريف، وهل تجد بغضاً أو تحقيراً أعظم من القتل؟
وهناك دروسٌ في هذه كلّها يقرأها علينا التأريخ، قال ابن الأثير في الكامل 3 : 134: إنّ أبا الغادية قتل عمّاراً، وعاش إلى زمن الحجّاج، ودخل عليه فأكرمه الحجّاج وقال له: أنت قتلتَ ابن سُميّة؟ يعني عمّاراً، قال: نعم، فقال: مَن سرّه أن ينظر إلى عظيم الباع يوم القيامة فلينظر إلى هذا الذي قتل ابن سُميّة، ثم سأله أبو الغادية حاجته فلم يجبه إليها، فقال: نُوطِّئ لهم الدنيا ولا يُعطونا منها ويزعم أنّي عظيم الباع يوم القيامة، فقال الحجّاج: أجل واللّٰه مَن كان ضرسه مثل احد، وفخذه مثل جبل ورقان، ومجلسه مثل المدينة والربذة انّه لعظيم الباغ يوم القيامة، واللّٰه لو أنّ عمّاراً قتله أهل الأرض كلّهم لدخلوا كلّهم النار، وذكره ابن حجر في الإصابة 4 : 151.
وفي الإستيعاب (هامش الإصابة) 4 : 151: أبو الغادية كان محبّاً في عثمان وهو قاتل عمّار، وكان إذا استأذن على معاوية وغيره يقول: قاتل عمّار بالباب، وكان يصف قتله له إذا سئل عنه لايباليه،