130والعدوان، فهم فُسّاقٌ ملعونون. إنتهى.
لم أجد معنى لإجتهاد أبي الغادية (بالمعجمة) وهو من مجاهيل الدنيا، وأفناء الناس، وحُثالة العهد النبويِّ، ولم يعرَّف بشيء غير أنّه جُهنيٌّ، ولم يُذكر في أيِّ معجم بما يُعرب عن إجتهاد، ولم يُرو منه شيءٌ من العلم الإلهي سوى قول النبي صلى الله عليه و آله : «دمائكم وأموالكم حرام»، وقوله: «لاترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض». وكان أصحاب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يتعجَّبون من أنّه سمع هذا ويقتل عمّاراً 1 ولم يفه أيُّ أحد من أعلام الدين إلى يوم مجييء ابن حزم باجتهاد مثل أبي الغادية.
ثمّ لم أدر ما معنى هذا الإجتهاد في مقابل النصوص النبويّة في عمّار، ولستُ أعني بها قوله صلى الله عليه و آله في الصحيح الثابت المتواتر لعمار:
«تقتلك الفئة الباغية» 2، وفي لفظ: «الناكبة عن الطريق»، وإن كان لا يدع مجالاً للإجتهاد في تبرير قتله، فإنّ قاتله مهما تأوّل فهو عادٍ عليه ناكبٌ عن الطريق، ونحن لانعرف إجتهاداً يُسوّغ العدوان الذي استقلّ العقل بقبحه، وعاضده الدين الآلهي الأقدس. وإن كان أوَّله معاوية أو ردَّه لمّا حدَّث به عبد اللّٰه بن