55بالجبهة فسجد المصلي كذلك، لا يصدق الوضع علىٰ الأرض، ولكنّه كما ترىٰ؛ لأنّ صدق السجود علىٰ الأرض ووضع الجبهة علىٰ الأرض أمر وجداني لا يحتاج إلىٰ برهان، ولذا لو لصقت الحصىٰ بجبهة المصلي لا يجب إزالتها ولا يلزم مسح الجبهة من أجل ذلك، بل ورد في روايات كثيرة النهي عن مسح الوجه في الصلاة لازالة التراب والحصىٰ اللاصقة فيها (راجع المصنف 2 : 42 و43، ولسان الميزان 1 : 488 و489، وميزان الاعتدال 1 و293، وكنز العمال 7 و325) فلو كان اللصوق مانعاً عن صدق السجود لأمر بإزالتها ومسح الجبهة لأجلها لا أن يمنع عن المسح.
أحاديث لزوم الجبهة ولصوقها وتمكينها بالأرض:
20 - قال صلى الله عليه و آله : «إذا صلىٰ أحدكم فليلزم جبهته وأنفه الأرض حتّىٰ يخرج منه الرغم» 1.
من أرغماللّٰه أنفه أي: ألصقه بالرغم وهو التراب، هذا هو الأصل ثم استعمل فيالذلّ والعجز عن الانتصاف والانقياد علىٰ كره، فالمراد من قوله صلى الله عليه و آله : «حتّىٰ يخرج منه الرغم» أي: يظهر ذلّه وخضوعه.
21 - وعن ابن عباس أنه قال: «إذا سجدت فالصق أنفك