141الحبيب ابن الحبيب إنّما هو لعطور معنوية وعلاقات ربّانية وعناية إلهية بالنسبة إليها إمّا في نفسها، أو لما مضىٰ عليها، أو لما يأتي في مستقبلها، فعمل الرسول صلى الله عليه و آله يوجد لكلّ مسلم حالة خاصة بالنسبة إليها، فلتسمّها أنت بما شئت من العناوين، ولعلّه صلى الله عليه و آله يشمّ منها ما يأتي عليها من الحوادث المؤلمة علىٰ أهل البيت عليهم السلام من إهراق دمائهم وسلب أموالهم وضرب متونهم وأسرهم، ولعلّه يشمّ منها ما يأتي عليها من اختلاف أولياء اللّٰه إليها وسكونهم وعبادتهم ومناجاتهم وبكائهم فيها، ولعلّ ولعلّ ... ولمّا شمّها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله لم يملك عينيه أن فاضتا. قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام : «دخلت علىٰ النبي صلى الله عليه و آله ذات يوم وعيناه تفيضان، قلت: يانبيّ اللّٰه أغضبك أحد ما شأن عينيك تفيضان؟! قال: بل قام عندي جبرائيل قبل فحدّثني أنّ الحسين يقتل بشطّ الفرات قال:
فقال: هل أشمّك من تربته؟ قال: قلت: نعم، فمدّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني أن فاضتا» 1.