13طواها وحملها علىٰ كتفه فكان خادم يحفظها لهم» 1.
وما زال النبيّ صلى الله عليه و آله وأهل بيته يسجدون علىٰ الخمرة حتّىٰ قال الإمام موسىٰ بن جعفر عليهما السلام في حديث: «لا يستغني شيعتنا عن أربع: خمرة يصلي عليها و...» 2 وفي هذا الدور أيضاً نرىٰ أنّ جمعاً كبيراً من الصحابة والتابعين كانوا يتجنّبون السجود علىٰ غير التراب حتّىٰ أنّهم يضعون التراب علىٰ الخمرة فيسجدون عليه احتياطاً في صلاتهم ذهولاً عن عمل الرسول صلى الله عليه و آله أو خطأً في الاجتهاد 3.
وذكر أنّ الباعث لصنع الخمرة هو أنّ الرسول العظيم صلى الله عليه و آله والمسلمين كانوا يسجدون علىٰ التراب والحجر والمدر والحصىٰ، ولكنّ الحرّ والبرد قد آذاهم وأحرقت الرمضاء وجوههم وأيديهم، وفي أيام المطر لطخ الماء والطين وجوههم وأيديهم (الأمر الذي دفعهم إلىٰ فرش المساجد بالحصىٰ) فشكىٰ المسلمون إلىٰ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ما يلاقونه من ألم الرمضاء وبرودة الهواء (بحيث كانوا يعالجون إمّا بتقليب الحصىٰ حتّىٰ يخرج منها ما كان فيها من حرارة الشمس، وإمّا بتبريد الحصىٰ في أيديهم حتّىٰ يصلح لوضع الجبهة عليه) فلم يشكهم، ثمّ بعد مدّة رخّص لهم في الإبراد