120والمسح بكسر الميم: البلاس، وهو نسيج من الشعر، ولعلّه اطلق علىٰ البساط عموماً مجازاً.
والدرنوك: ستر له خمل وجمعه درانك، ومنه حديث ابن عبّاس «قال عطاء: صلّينا معه علىٰ درنوك قد طبق البيت كلّه» 1.
ولعلّ هؤلاء المجتهدين لم يفرّقوا بين «صلّىٰ علىٰ البساط والثوب» و «سجد علىٰ البساط والثوب»، أو أنّهم شاهدوا عملاً ولم ينتبهوا إلىٰ الاضطرار المرخّص له، أو رأوا السجود علىٰ الحصير أو البساط الذي صنع من جريد النخل أو علىٰ الخمرة، وقاسوا عليها غيرها من دون نظر إلىٰ الفرق بين النبات وغيره كما مرّ عن الزهري من الاستدلال علىٰ السجود علىٰ الطنفسة بجوازه علىٰ الخمرة، أو سمعوا أنّ ابن عبّاس سجد علىٰ البساط ولم يتوجّهوا إلىٰ أنّ البساط حينئذ كان من جريد النخل.
وبعد ذلك كلّه، فإنّه لا مناص في مقابل الأدلّة القطعية المتقدّمة إن لم يكن ما ذكرناه آنفاً هو الظاهر منها لا مناص إمّا من تأويل هذه الأحاديث، أو طرحها وقد قال محمد بن سيرين: «إنّ الصلاة علىٰ الطنفسة محدث» (سيرتنا : 134 عن مصنّف ابن أبي شيبة 2).
* * *