100فسّرت. وقد جاء في سنن أبي داود عن ابن عبّاس قال: «جاءت فارة فأخذت تجر الفتيلة، فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله علىٰ الخمرة التي كان قاعداً عليها فأحرقت منها مثل موضع الدرهم». قال: «وهذا صريح في اطلاق الخمرة علىٰ الكبير من نوعها». وقال في النهاية: «وفي حديث امّ سلمة، قال لها وهي حائض: ناوليني الخمرة» هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة خوص ونحوه من النبات ولا تكون خمرة إلّافي هذا المقدار، وسميت خمرة؛ لأن خيوطها مستورة بسعفها وقد تكرّر في الحديث إلىٰ آخر ما مرّ من لسان العرب».
وفي القاموس: الخمرة بالضمّ، حصيرة صغيرة من السعف.
واكتفىٰ السيوطي في تنوير الحوالك 1 : 73 و74، والنووي في شرحه علىٰ صحيح مسلم 3 : 211 بنقل كلام ابن الأثير وقال:
وصرّح جماعة بأنّها لا تكون إلّاقدر ما يضع الرجل حرّ وجهه في سجوده.
وفي تاج العروس: وهي حصيرة صغيرة تنسج من سعف النخل وترمل بالخيوط، ثمّ نقل كلام الزجاج المتقدّم عن لسان العرب.
وفي وفاء الوفا 2 : 662 نقل عن الطبري وابن زيد أنّها سجادة أو سجادة صغيرة تنسج من سعف النخل ويرسل بالخيوط.