68وأمّا ما يثيره بعض الجاهلين حول طول عمره ، ف «إِنَّ اللّٰهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» 1 ، كما هو صريح الذكر الحكيم ، وعدم رؤيتنا لشخص يعيش هذا العمر لا يعني استحالته أو عدم وقوعه ، مع أنّ القرآن يصدع فينا بقوله :
«وَ لَقَدْ أَرْسَلْنٰا نُوحاً إِلىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاّٰ خَمْسِينَ عٰاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفٰانُ وَ هُمْ ظٰالِمُونَ » 2 ، فهذا نبيّ اللّٰه نوح عليه السلام عاش في قومه يدعوهم إلى اللّٰه وإلى التوحيد 950 عاماً ، وكان قد عاش قبل البعثة 250 عاماً ، وعاش بعد الطوفان 250 عاماً ، عمّر فيها البلاد ، وأسكنَ فيها وُلده ، فمجموع عمره على هذا 1450 سنة ، كما في تأريخ دمشق وبعض الروايات ، وفي تاريخ الطبري أنّه عاش بعد الطوفان 350 سنة ، بل إنّ صريح بعض الروايات أنّه عاش 2300 سنة ، وأنّ عمره عند البعثة 850 عاماً ، وعاش 950 سنة يدعو قومه ، و 500 سنة بعد الطوفان .
فبملاحظة ما ذكره القرآن الكريم في شأن نوح لا يبقى للتشكيك في عمر الإمام - الذي لم يبلغ إلى الآن عمر نوح عليه السلام - مجال ، إلّامن كان في قلبه مرض ، قال اللّٰه