67وإن كانت تحت السحاب .
ولابدّ لهذا السحاب أن ينجلي يوماً وإن بعُد ، وللشمس أن تشرق آناً وإن قصي ، فيظهر الإمام ويقشع ظُلم الجورِ ، وينشر العدل في أرجاء المعمورة . وهذا ما تؤمن به جميع الأديان والمذاهب ، من المسلمين وغيرهم ، وإن اختلفوا في التعبير عنه ، فجميع البشرية تنتظر ظهور هذا المصلح العالمي ، الذي ينشر العدالة في العالم ، فيعيش الناس تحت رايته بسلام وطمأنينة ، ويأمن الضعيفُ القويَّ ، ولا يبقى فرق بين أسود وأبيض إلّابالتقوى ، وهذا ما تتطلّع إليه البشرية في عصرنا الحاضر أكثر من أي عصر سلف ، إذ لا حقّ للضعيف في الحياة إلّاضمن مصالح القويّ ، فإنّ القوى الاستكبارية من أمريكا وأذنابها تسلّطت على الرقاب ، وعاثت وأفسدت في الارض شرّ الفساد .
فإذا ظهر الإمام عليه السلام نشر راية العدل ، وأزال آثار الظلم ، وأحيا أحكام اللّٰه ، وسنن النبيّ صلى الله عليه و آله ، وأمات البدع المختلفة التي أسّسها الظالمون ، فعجّل اللّٰه له الفرج ، ومَنَّ علينا بالعَيش في دولته الكريمة ، ورزقنا الشهادة بين يديه وتحت لوائه ، من أجل إعزاز شريعة خاتم النبيّين وخير المرسلين عليه صلوات المصلّين إلى يوم الدين .