59
الصَّبرَ ، وَاعتَنِق الفَقرَ ، وَارفُض الشَّهَواتِ ، وخالِف الهَوىٰ ، وَاعلَم أنَّكَ لَن تَخلُوَ مِن عَينِ اللّٰهِ فَانظُر كَيفَ تَكونُ» 1 .
عاصر عليه السلام من امراء بني العباس : المأمون ، والمعتصم ، والواثق ، والمتوكّل ، والمنتصر ، والمستعين ، والمعتز ، والمعتمد .
كان عليه السلام في مدينة جدّه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله حتّى أشخصه المتوكّل إلى عاصمة ملكه سامراء سنة 243 ، بعد أن كتب إليه كتاباً أظهر فيه التعظيم والتبجيل للإمام ، وطلب منه القدوم إلى سامراء .
تحمّل الإمام هذه السنين المريرة من حكومة المتوكّل بفارغ الصبر ؛ فهو نسل المصطفى القائل : «
ما اوذِيَ نَبِيٌّ مِثلَ ما اوذيتُ» 2 ، ونبعة المرتضى الذي شهد له بالصبر المؤالف والمخالف . وكانت مدّة مقامه في سامراء عشرين سنة .
واستشهد مسموماً في ملك المعتمد ، في 3 رجب وقيل 25 جمادى الثاني سنة 254 ، فدفن في داره في سامراء ،