47
المسألة الثانية:
حصر الاستعانة في اللّٰه
هذه هي المسألة الثانية التي طرحت في صدر المقال وقلنا: إنّ المسلمين في أقطار العالم يَحصرون الاستعانة في اللّٰه سبحانه ومع ذلك يستعينون بالأسباب العادية، جرياً على القاعدة السائدة بين العقلاء، ولا يرونه مخالفاً للحصر، كما أنّ المتوسّلين بأرواح الأنبياء يستعينون بهم في مشاهدهم ومزاراتهم ولا يرون تعارض ذلك مع حصر الاستعانة باللّٰه سبحانه، وذلك لأنَّ الاستعانة بغير اللّٰه يمكن أن تتحقق بصورتين:
1 - أن نستعين بعامل - سواء أكان طبيعياً أم غير طبيعي - مع الاعتقاد بأنّ علمه مستند إلى اللّٰه، بمعنى أنّه قادر على أن يعين العباد ويزيل مشاكلهم بقدرته المكتسبة من اللّٰه