41وإذا أمعنت فيما ذكرنا يمكنك على بعض ما أثارته بعض المناهج الفكرية في الأوساط الإسلامية حول هذه الأُمور، التي نسبت جلّ المسلمين إلى الشرك في العبادة مع أنّهم بمنأى عن الشرك.
الفوضى في التطبيق بين الإمام والمأموم
لقد ترك الإهمال في تفسير العبادة تفسيراً منطقياً، فوضىٰ كبيرة في مقام التطبيق بين الإمام والمأموم فنرى أنّ إمام الحنابلة أحمد بن حنبل (164-241ه) صدر عن فطرة سليمة في تفسير العبادة، وأفتى بجواز مسِّ منبر النبيّ صلى الله عليه و آله والتبرّك به وبقبره وتقبيلهما عندما سأله ولده عبد اللّٰه بن أحمد، وقال: سألته عن الرجل يمسُّ منبرَ النبيِّ صلى الله عليه و آله ويتبرّك بمسِّه، ويُقَبّله، ويفعل بالقبر مثل ذلك، يريد بذلك التقرّب إلى اللّٰه عزّ وجلّ؟ فقال: «لابأس بذلك» 1.
هذه هي فتوى الإمام - الذي يفتخر بمنهجه أحمد بن تيمية، وبعده محمد بن عبد الوهاب - ولم ير بأساً بذلك،