35
التعريف الثاني:العبادة عبارة عن الخضوع للشيء على أنّه ربّ
واللغويون وإن ذكروا للربّ معاني مختلفة كالخالق والمالك والصاحب والمصلح، ولكن الظاهر أنّ أكثر هذه المعاني من لوازم المعنى الواحد، ويمكن تصويره بأنّه من فوّض إليه أمر الشيء من حيث الإصلاح والتدبير والتربية، فلو أُطلق الربّ على الخالق فلأنّه يقوم بإصلاح مخلوقه وتدبيره، وتربيته. ولو أُطلق على صاحب المزرعة ربّ الضيعة، أو على سائس القوم أنّه ربّهم، فلأنّ الأوّلَ يقوم بتصليح أُمور المزرعة، والثاني بتدبير أُمور القوم وشؤونهم وقس على ذلك سائر الأُمور، فاللّٰه سبحانه ربّ العالمين، و« رَبُّ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ » (الصافات5/) و« هُوَ رَبُّ