72يبيّن لنا حلقات متواصلة في سبيل تثبيت الوضوء الغسلي ، فمن عدول عائشة ، وإدراج أبي هريرة ، واستدلال عطاء ، تتبيّن سلسلة التطورات التي استُفيد منها لتقرير وتدعيم الوضوء العثماني .
2 - واستمر التدعيم الأمويّ للوضوء العثماني ، والإصرار من (نهج التعبد المحض) على بطلان ذلك ، لمخالفته للكتاب والسنة .
فقد أخرج ابن ماجة بسنده إلى الربيع بنت معوّذ أنّها قالت : أتاني ابن عباس فسألني عن هذا الحديث - تعني حديثها الذي ذكرت أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله توضأ وغسل رجليه - فقال ابن عباس : إنّ الناس أبوا إلّا الغسل ! ولا أجد في كتاب اللّٰه إلّاالمسح 1 .
وقال الحميدي : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا عبداللّٰه بن محمد بن عقيل بن أبيطالب ، قال : أرسلني علي بن الحسين إلى الربيع بنت المعوذ بن عفراء ، أسألها عن وضوء رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ، وكان يتوضّأ عندها ، فأتيتها ، فأخرجَتْ إليّ إناءً . . . فقالت : . . . بهذا كنت أخرج لرسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فيبدأ فيغسل يديه ثلاثاً ، قبل أن يدخلهما الإناء ، ثمّ يتمضمض ويستنثر ثلاثاً ثلاثاً ، ويغسل وجهه ثلاثاً ، ثمّ يغسل يديه ثلاثاً ثلاثاً ، ثمّ يمسح رأسه مقبلاً ومدبراً ، ويغسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً ، قالت : وقد جاءني ابن عمّ لك[تعني ابن عباس] فسألني عنه فأخبرته .
فقال : ما علمنا في كتاب اللّٰه إلّاغسلتين ومسحتين ! 2