68الصحيح ، ودحض الوضوء الجديد النابع من الرأي؛ اذ كانت نصوصهم تحوي النفي والإثبات معاً .
الأمويون والوضوء
ولمّا استشهد الإمام علي وصالح الإمامُ الحسنُ معاويةَ ، تولّى الأخير السلطة ، فراح يترسّم خطى عثمان فقهياً ويدعمه عقائديًّا ، ويتبنّى آراء ابن عمه ، كما حدث ذلك عندما صلّى الظهر في مكّة ركعتين ، فنهض إليه مروان بن الحكم وعمرو بن عثمان وقالا له : ما عاب أحد ابن عمك بأقبح ممّا عبته به .
فقال لهما : أنّه صلاهما مع النبي صلى الله عليه و آله وأبيبكر وعمر قَصْراً .
فقالا له : إنّ ابن عمك قد كان أتمّهما ، وإنّ خلافك إيّاه عيب ، فخرج معاوية إلى منى فصلّاها بنا أربعاً 1 .
وكذلك تابع عثمانَ في تجويزه الجمع بين الأختين بمِلْك اليمين 2 ، وكذلك ترك معاوية التكبير المسنون في الصلاة لترك عثمان إيّاه ، وترَكَه زيادُ بن أبيه لترك معاوية 3 .
ومثله فَعَل في تركه التلبية في الحج 4؛ حيث نصّوا على أنّ النبي صلى الله عليه و آله