50تليها» ، قال عروة : الآية «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مٰا أَنْزَلْنٰا مِنَ الْبَيِّنٰاتِ وَ الْهُدىٰ» . . . إلى قوله «اَللاّٰعِنُونَ» 1 .
فهل إنّ الوضوء وإحسانه يستدعي كل هذا الخوف والإحجام لولا آية في كتاب اللّٰه؟ مع أنّ عشرات الصحابة رووا هذا المضمون - أي استحباب إحسان الوضوء - عن النبي صلى الله عليه و آله ! وسيتبين لك كيف أن الأمويين عبر أم المؤمنين عائشة وأبيهريرة استغلوا مفهوم إحسان الوضوء وربطوه بإسباغه وبقوله صلى الله عليه و آله : ويل للأعقاب من النار ، ثمّ أرادوا له أن يفيد الغَسل لا غير ، حيث إنهم كانوا قد فسّروا الإسباغ بتثليث غسل الأعضاء ، كما فسروا جملة (ويل للأعقاب من النار) بغسل الأرجل .
ه - ضحكات وتبسّمات عثمان عند الوضوء ، فإنّه كان يضحك عندما يأتونه بماء للوضوء ويقول : ألا تسألوني ممّ أضحك؟ ثمّ يجيب معلِّلاً تارةً بأنّه رأى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يتوضأ وضوءه 2 ، وأخرى بأنّه لغفران ذنوب