35في عمدة القاري ضمن الماسحين 1 .
وهكذا جاء عن ابنه عبداللّٰه خبر المسح؛ لِما أخرجه الطحاوي بسنده عن نافع عن ابن عمر أنّه كان إذا توضأ ونعلاه في قدميه مسح ظهور قدميه بيديه ويقول : كان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يصنع هكذا 2 .
وقد جاء عن عائشة أنّها خالفت أخاها عبدالرحمن في وضوئه وقالت له : يا عبدالرحمن ، أسبغ الوضوء؛ فإنّي سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يقول : ويل للأعقاب من النار 3 .
فإنها أرادت الاستفادة من كلمة (الإسباغ) (وويل للأعقاب) للتدليل على لزوم غسل القدمين ، وأنت تعلم بأنْ لا دلالة لهاتين الكلمتين على مطلوبها ، بل ترى في كلامها إشارة إلى ثبوت المسح عندها عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ، لكنها في الوقت نفسه اعتقدت بشمول ودلالة جملة (ويل للأعقاب) للغسل اجتهاداً من عندها!!
فلو كانت حقاً قد رأت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يغسل رجليه للزمها القول : يا عبدالرحمن اغسل رجليك ، فإني رأيت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يغسل رجليه ، لا أن