67قَامَ الثّاني، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَلِيّاً فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَأعْرَضَ عَنْهُ، ثمّ قَامَ الثّالث، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَلِيّاً فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَأعْرَضَ عَنْهُ، ثمّ قَامَ الرّابع فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ عَلِيّاً فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَأقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرّابع وَقَدْ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَقَالَ: « دَعُوا عَلِيّاً دَعُوا عَلِيّاً إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَأنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّ كلّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي ». 1الشّيء الملفت للنظر والّذي يجب الانتباه له في هذا الحديث هو أنّ الرّسول(ص) عندما استمع إلى شكوى هؤلاء الأربعة لم يتحقّق من مدى صحّة دعواهم أو يطلب في إحضار الإمام علي7 ليسمع منه، كما يجب أن يفعل في القضايا الاُخرى الاعتياديّة حسب الشّريعة الإسلاميّة، وكما نعلم أنّه(ص) أعدل النّاس ولا يمكن أن يكون غير ذلك، ولكن مع هذا فإنّه(ص) بعد ما استمع لهم يغضب ويأمرهم بألاّ يشكوا الإمام علي7 بقوله: «فَأقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرّابع وَقَدْ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَقَالَ: « دَعُوا عَلِيّاً دَعُوا عَلِيّاً » ثمّ لم يكتفِ بذلك، بل جعل من الإمام علي7 على أنّه جزء منه بقوله: « إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَأنَا مِنْهُ » وهنا يجعل الرّسول(ص) من نفسه والإمام علي على أنّهما من معدن واحد وكلاهما لايخطأ أو أن يزل، ولم يتوقّف عند ذلك، بل قال: « وَهُوَ وَلِيُّ كلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي » وهذا يعني أنّه من سيتولاكم من بعدي وهو من توجب له الطّاعة، واُريد أن أرجع إلى