55الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ أبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كُنَّا جُلُوساً نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ بَعْضِ بُيُوتِ نِسَائِهِ، قَالَ: فَقُمْنَا مَعَهُ فَانْقَطَعَتْ نَعْلُهُ فَتَخَلَّفَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ يَخْصِفُهَا فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَضَيْنَا مَعَهُ، ثمّ قَامَ يَنْتَظِرُهُ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ: « إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأويلِ هَذَا الْقرآن، كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ » فَاسْتَشْرَفْنَا وَفِينَا أبوبَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالَ: « لا، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ » قَالَ: فَجِئْنَا نُبَشِّرُهُ قَالَ: وَكَأنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ. 1من خلال سرد الحديث يتبيّن لنا أنّ الرّسول(ص) يخبر الصّحابة بشيء أرى أنّه أحد المفاصل المحوريّة والأجزاء الأساسيّة في العقيدة الإسلاميّة الّتي لا يمكن التّغاضي عنها، أو تركها في قوله(ص): « إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأويلِ هَذَا الْقرآن كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ » وهنا، يصوّر الرّسول(ص) عملية مقارنة واستمراريّة في نفس الوقت لما سيحيط بجوهر العقيدة الإسلاميّة وعمودها الفقري ألا وهو القرآن الكريم، فتأويل القرآن هو بالتّأكيد له من الأهمّية ما للتنزيل، فلم ينزل الله عزّ وجلّ لنا القرآن ليكون حبراً على ورق، بل أراد له أن يقرأ ويفهم ويعمل به وقد اعطيت مهمّة الحفاظ على ذلك المعنى إلى الإمام علي(ع).
فنحن نعلم أنّ سبب حروب الرّسول(ص) إنّما كانت بسبب تنزيل القرآن، والّذي كان الكفر من يمثل ذلك المعسكر الّذي قاتل وقاوم