54أبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ: « يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ » فَقَالَ: « أمَا تَرْضَى أنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي». 1
وعن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ فِي هَذَا الإِسْنَادِ.
وبالرّجوع إلى تلك الآية: « اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي » نجد أنّها كانت في تلك الظّروف الّتي وقعت عندما ابتعد النبيّ موسى عن قومه وكان خليفة النبيّ هارون والّذي تولّى أمر قومه من بعده، وعند تتبع الحديث نجد أنّ الرّسول(ص) أراد أن يبيّن للمسلين أنّ الإمام عليّاً(ع)، هو من يخلفه في قومه وهو من يولى من بعده ولم يعطِ الرّسول(ص)، تلك الصّفة إلى أي شخص آخر غير الإمام علي(ع) وهذا هو الفهم المنطقي لمعنى ذلك التّشبيه.
وهناك عملية مقارنة اخرى أراد بها الرّسول(ص) أن يوصلها لنا، والّتي تجسِّد لنا ما ستكون عليه مهمّة الإمام علي(ع) كخليفة إلى المسلمين في الحديث التّالي، والّتي أرى أنّها في غاية الأهمّية من حيث تصويرها لنا وما ستنتهي لها الأوضاع بعد الرّسول(ص).
وعن حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ