111وهنا يبيّن لنا الحديث أنّ عمر بن الخطّاب يصرّ على أنّ آية الرّجم قد حذفت من القرآن: « وَلَوْلا أنْ يَقُولَ قَائِلُونَ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ لَكَتَبْتُهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْمُصْحَفِ » حيث يبدو من ذلك أنّه قد اختلف مع جميع المسلمين وللتّأكيد على ذلك نقرأ الحديث التّالي:
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ: إنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ النّاس فَسَمِعَهُ، يَقُولُ: « ألا وَإِنَّ انَاساً يَقُولُونَ مَا بَالُ الرّجم فِي كِتَابِ اللَّهِ الْجَلْدُ وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ وَلَوْلا أنْ يَقُولَ قَائِلُونَ أو يَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمُونَ أنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ زَادَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ لأثْبَتُّهَا كَمَا نُزِّلَتْ ». 1حيث يقول في الحديث: « وَلَوْلا أنْ يَقُولَ قَائِلُونَ أو يَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمُونَ » أي: إنّه يخاف أن يعترض عليه المسلمون في إضافة تلك الآية إلى القرآن، والّتي يعتقد على أنّها جزء من القرآن وقد حذفت، كما بيّن لنا الحديث: « أنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ زَادَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ » أي: إنّه يؤمن بأنّ هناك نقصاً في كتاب الله، وكما هو واضح فإنّه قد اختلف بذلك مع جميع المسلمين، حيث إنّه يصرّ على ذلك بقوله: « لأثْبَتُّهَا كَمَا نُزِّلَتْ » أي إنّه يريد بذلك على أنّه يعلم