110يعلم بنهي عثمان، ولكن كان يصرّ على فعل ذلك كون أنّها سنّة رسول الله(ص)، كما بيّن لنا الحديث: « وَلَكِنْ لَمْ أكُنْ لأدَعَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِكَ » أي أنّ ما قصد به الإمام علي(ع) على أنّ تلك كانت هي سنّة رسول الله(ص) وقد قام عثمان بتغييرها، فلهذا بقي الإمام علي(ع) سائراً على نهجها ولم ينحرف عنها.
وفي الحديث التّالي يختلف عمر بن الخطّاب مع جميع المسلمين، حيث يقول بنقصان القرآن، كما يذكر لنا الحديث:
عن هُشَيْمٍ أنْبَأنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَقَالَ هُشَيْمٌ: مَرَّةً خَطَبَنَا فَحَمِدَ اللهَ تعالى وَأثْنَى عَلَيْهِ فَذَكَرَ الرّجم، فَقَالَ لا تُخْدَعُنَّ عَنْهُ فَإِنَّهُ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تعالى ألا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَجَمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ وَلَوْلا أنْ يَقُولَ قَائِلُونَ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ لَكَتَبْتُهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْمُصْحَفِ شَهِدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَقَالَ هُشَيْمٌ: مَرَّةً وَعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ وَفُلانٌ وَفُلانٌ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَجَمَ وَرَجَمْنَا مِنْ بَعْدِهِ. ألا وَإِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالرّجم وَبِالدَّجَّالِ وَبِالشَّفَاعَةِ وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ وَبِقَوْمٍ يُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا امْتَحَشُوا. 1