108صلاة بعد صلاة العصر إلى أن تغيب الشّمس، كما تبيّن « أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: لا صَلاةَ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ إلى طُلُوعِ الشّمس وَلا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشّمس »، ولكن عندما نقرأ الحديث التّالي فسوف نجد أنّ ام المؤمنين عائشة تختلف تماماً مرّة اخرى مع عمر بن الخطّاب، كما يوضّح لنا الحديث:
عن مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ قَالَ رَأيْتُ الأسْوَدَ وَمَسْرُوقًا شَهِدَا عَلَى عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ إلاّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ .
فقد ذكرت ام المؤمنين عائشة عكس ما قاله عمر بقولها: « مَا كَانَ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ إلاّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ » فكما هو واضح فإنّ ذلك كان اختلافاً وتناقضاً فكيف أنّ الرّسول(ص) ينهى مرّة عن الصّلاة بعد العصر إلى غروب الشّمس، ومرّة اخرى يصلّي هو في ذلك الوقت، وفي حديث آخر تذكر لنا امالمؤمنين عائشة على أنّ الرّسول(ص) كان لن يدع تلك الصّلاة، أي الصّلاة بعد العصر، كما يبيّن لنا الحديث التّالي:
عن مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ الأسْوَدِ عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: « رَكْعَتَانِ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَعُهُمَا سِرّاً وَلا عَلانِيَةً، رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعَصْرِ ».
كما يتبيّن لنا فإنّ ام المؤمنين عائشة كانت تقول: إنّ الرّسول(ص)