86المستحبة ، و الثلاثة بدعةٌ يبطل بها الوضوء ، كما يقول بأن فرض الرأس و الرِّجْلين هو المسح لا الغسل .
و وضوء المؤيدين لعثمان أيضاً نراه يختلف عن وضوء عثمان ، فإن الوضوء الذي نسبوه لعبداللّٰه بن زيد بن عاصم الأنصاري 1 يقول : بأن النبي صلى الله عليه و آله غسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين ، لكن روايات عثمان كلّها لا تنقل إلّاثلاثاً ثلاثاً .
و في حين تهمل أكثر روايات عثمان كيفية مسح الرأس أو بعضه ، و تُبيّن بعضها المسح مع حكم الأذنين ، و لا تُفصِّل أكثر من ذلك ، نرى هناك روايات نقلوها عن عبداللّٰه بن زيد بن عاصم الأنصاري و الربيع بنت المعوَّذ تقول بأنّ النبي صلى الله عليه و آله مسح بيديه رأسه مُقبِلاً و مدبراً ، أو أنّه بَدَأ من مقدّم رأسه و انتهى إلى قفاه ثمّ ردّهما إلى المكان الذي بدأ به منه .
و لم يصحّ عندهم عن باقي رواتهم للوضوء الثلاثي الغسلي في تخليل اللحية شيء ، إلّاما جاء عن عثمان في تخليل اللحية . . .
و إذا تجاوزنا اختلافات وضوء عثمان عن وضوء باقي الصحابة ، رأينا الاضطراب واضحاً في رواياته هو نفسه ، و رأينا بعد ذلك دلائل و مؤشرات و ملامح التدرّج في كيفية بناء الهرم الوضوئي العثماني ، بدءً من عثمان و مروراً بحمران و الحجّاج و ابن شهاب و غيرهم من أتباع النهج الحاكم ، و أنّ معالم هذا الوضوء الجديد لم تكن واضحة بشكل دقيق محدّد