90القضية أو تطرق الدس والتزوير على مضمونها، فتارة نرى أنّ الرواية كانت هي قوله صلى الله عليه و آله و سلم : مروا أبا بكر فليصل بالناس. 1وأُخرى ما يدل على أنّه صلى الله عليه و آله و سلم أمر بأن يصلي بالمسلمين أحدهم من دون أن يعيّن شخصاً. ويدل على ذلك ما رواه أبو داود عن ابن زمعة قال: لما استعزّ برسول اللّٰه، وأنا عنده في نفر من المسلمين، دعاه بلال إلى الصلاة، فقال: مرّوا من يصلي بالناس 2.
وثالثة: نراه صلى الله عليه و آله و سلم يأمر بلالاً أن يصلي بالناس، حيث روى سالم بن عبيد الأشجعي، قال: إنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم لما اشتدّ مرضه أُغمي عليه كلّما أفاق، قال: مروا بلالاً فليؤذن ومرّوا بلالاً فليصلّ بالناس. 3ومع وجود هذه الروايات المتضاربة كيف يمكن أن نسلّم أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم أمر أبا بكر بالصلاة بالناس، وحتّى لو سلمنا صلاته بالناس، فقد اختلفت الكلمة في كيفية صلاته.
فقد جاء في نيل الأوطار: وقد اختلف في ذلك (أي في إمامة الصلاة في مرض النبي لأبي بكر) اختلافاً شديداً كما قال الحافظ، ففي رواية لأبي داود أنّ رسول اللّٰه كان المقدم بين يدي أبي بكر، وفي رواية لابن خزيمة في