88الأعمى في حياته وهولا يصلح للخلافة بعد موته . 1أمّا الثاني ، فجوابه أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان يؤم الناس طيلة أيام مرضه فلم يكن لعلي مع وجود النبي صلى الله عليه و آله و سلم مجال للصلاة بالناس.
والدليل على اهتمامه بإمامة الناس في الصلاة أيام مرضه هو أنّه بعدما سمع أنّ أبا بكر تقدم لإمامة المصلين خرج من بيته وأمر أبا بكر بالتأخر وقام مكانه وصلى هو بالناس. وسيوافيك تفصيله.
وإذا كان الحال كما ذكرنا فعدم إمامة علي عليه السلام بالناس للصلاة لا يكون دليلاً على عدم استحقاقه الإمامة الكبرى.
ويشهد على اهتمام النبي صلى الله عليه و آله و سلم بأمر صلاة الجماعة طيلة فترة مرضه وعدم فسح المجال لإمامة شخص آخر أنّه صلى الله عليه و آله و سلم وجد من نفسه خفّة فخرج بين رجلين - أحدهما العباس - لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس، فلمّا رآه أبو بكر ذهب ليتأخر... 2وهذا يدل على أنّه صلى الله عليه و آله و سلم كان مهتماً بأمر الصلاة بنفسه وعندما اطّلع على أنّ أبا بكر تقدّم للصلاة خرج متّكئاً على رجلين، ليأمّ الناس بنفسه.
وأما الثالث - أعني: أنّ أبا بكر قد صلى بالناس في مرض النبي صلى الله عليه و آله و سلم بأمر منه - فهذا غير ثابت ، وإن كان القوم قد أكثروا من الاستدلال به، ولكن