24ينحرف عن طريق الحقّ ، وإذا ما تبيّن لهم انحرافه تبرّؤوا منه، وهذا الموقف يوافقهم عليه إخوانهم أهل السنة، فهلترى سنياً يجيز لنفسه موالاة المنحرف عن خط الرسالة.
ونحن هنا ننقل أثرين حتّى يتّضح من هو الشخص الذي روّج لسبّ الصحابة :
1 - ينقل مسلم في صحيحه عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص : «أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال : ما منعك أن تسبّ أبا تراب ؟ فقال : أمّا ما ذكرتُ ثلاثاً قالهن له رسول اللّٰه فلن أسبّه . . .» 1 .
ثمّ ذكر بعد ذلك الأشياء الثلاثة التي جعلته يمتنع عن سبّه .
وجود هذا الحديث في أصحّ الكتب شاهد على أنّ واضع حجر الأساس لمسألة سبّ الصحابة وعلىٰ رأسهم عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، هو معاوية بن أبي سفيان الذي أشاع هذه السنّة السيّئة في الأُمّة ، ثمّ يأتي الوهابيّون ليقولوا معاوية رضي اللّٰه تعالى عنه !!
2 - ينقل ابن عبد ربّه في أخبار معاوية : «لمّا مات الحسن بن عليّ حّج معاوية وأراد أن يلعن عليّاً علىٰ منبر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ، فقيل له : إنّ هاهنا سعد ابن أبي وقّاص، ولا نراه يرضىٰ بهذا ، فابعث إليه وخُذ رأيه . فأرسل إليه وذكر له ذلك ، فقال : إن فعلت لأخرجنّ من المسجد ، ثمّ لا أعود إليه ، فأمسك معاوية عن لعنه حتّىٰ مات سعد ، فلمّا مات لعنه على المنابر ، وكتب إلى