232 - ينقل البخاري في صحيحه : «عن أبي هريرة أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قال :
يردُ عليَّ يوم القيامة رهطٌ من أصحابي ، فيحلؤون (فيجلون) على الحوض ، فأقول : ياربّ ، أصحابي ، فيقول : إنّك لا علمَ لكَ بما أحدثوا بعدك ، إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى» 1 .
وللبخاري أيضاً : أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قال : «بينا أنا قائمٌ على الحوض ، إذا زمرةٌ ، حتّى إذا عرفتهم خرج رجلٌ من بيني وبينهم ، فقال هلمّ ، فقلت : أين ؟ قال : إلى النار واللّٰه ، قلت : ما شأنهم ؟ قال : إنّهم قد ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى» .
نحن نقلنا هذين الحديثين علىٰ شكل نموذج وبقيّة الأحاديث هي بهذا المضمون 2 ، ومع وجود هذه الأحاديث في أصحّ كتب أهل السنّة ، هل يبقى شكّ في دعوى نسبة مسألة ارتداد الصحابة للشيعة؟!
2 - سبّ الصحابة :
سبّ الصحابة ولعن أصحاب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله واحدة من المسائل التي كثيراً ما يعتمد عليها الوهابيّة ، والآن نرى مَن هو المؤسّس لهذا السبّ واللعن، حتّى نجعله محلّاً لكلامنا ويتبيّن لنا أنّه ليس الشيعة هم الذين يسبّون الصحابة ، بل هم يحبّون كلّ مَن شاهد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ما دام لم