962. إن الشيخ الطوسي وصف المستثنى من الخمس - أعني المناكح والمتاجر والمساكن - بقوله: «ممّا لابد لهم منه»، وهو أقوى قرينة على ما ذكرنا، حيث إن الشيعة كان يعيشون مع إخوانهم السنة جنباً إلى جنب، فلم يكن لهم بدّ من شراء الإماء أو الأمتعة المغنومة، غير المخمّسة، فأين هذا من إباحة أرباح المكاسب والمتاجر التي يمارسها الشيعة أنفسهم؟
وبما أن الكاتب كان جاهلاً بالمصطلح، وضع مكان «المتاجر» في عبارة الشيخ لفظة «مكاسب وأرباح التجارات».
وقد فسر غير واحد من فقهاء الشيعة المصطلحات الثلاثة في كتبهم :
يقول المحقّق الحلّي: ثبتت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة .
ويقول الشهيد الثاني: المراد بالمناكح السراري المغنومة من أهل الحرب في حال الغيبة، فإنّه يباح لنا شراؤها وإن كانت بأجمعها للإمام، أو بعضها على القول الآخر.
والمراد بالمساكن، ما يتخذه منه في الاراضي المختصة به عليه السلام كالمملوكة بغير قتال ورؤوس الجبال.