85إلّا الفقيه العارف بالكتاب والسنة.
انّ تعطيل ما يرجع إلى شؤون الإمامة يؤدي إلى محق الدين وذهاب الشريعة، فإنّ الإمام وإن غاب لكن وظائف الإمامة ليست منقطعة عن الأُمّة، ففرض التعليم، ونشر الدين، ومكافحة البدع، وإرشاد الناشئة إلى الحق المبين، وصيانتهم من تأثير التيارات الإلحادية والفلسفات المادية، كلّ ذلك من وظائف الإمامة المستمرة والّتي قوامها بذل المال في سبيل تحقق هذه الأهداف .
إن الأموال في عصر الحضور كانت تجلب إلى الأئمة عليهم السلام ، بما أنّهم كانوا هم القائمين بوظائف الإمامة في عصرهم، فمقتضى نيابة الفقهاء كونه كذلك في غيبتهم، واحتمال اختصاص ذلك بعصر الحضور ينافي القول باستمرار وظائف الإمامة وإن انقطعت .
2. إن تولّي أرباب الأموال تقسيم الخمس بأنفسهم يستلزم الهرج، من دون أن يصرف المال في مواقعه الصحيحة والتي تصب في صالح وظائف الإمامة.
3. إن الإمام الصادق عليه السلام جعل الفقيه العارف بأحكام اللّٰه