75
الفصل الرابع:فريضة الخمس وتولّي الفقيه
قد تبين من الفصل السابق وجوب الخمس في الأنواع السبعة، وأن شيعة أهل البيت عليهم السلام كانوا يدفعون تلك الفريضة إلى أئمتهم أو إلى وكلائهم عبر قرون، إنّما الكلام في وجوب دفعه إلى المرجع الديني في عصر الغيبة،وهذا هوالّذي أقلق الكاتب، وجعله محور البحث في كتيِّبه. ومن المعلوم أن وراء تلك الكلمة سياسة مُغرضة، ترمي إلىٰ تضعيف المرجعية ومن ثم تضعيف الشيعة، لأن القائم بأُمور الدين والدنيا في عصر الغيبة هم الفقهاء الذين هم أُمناء الأمة وزعماء الدين، والزعامة تتوقف علىٰ إمكانات مالية تُيسِّر إنجاز مسؤولياتها حيال الفرد والمجتمع .
وبما ان هذا الأمر صار هو الهدف الأصلي للكاتب وأسياده، فهو يركّز عليه أكثر من كل شيء، ويثير الشكوك حوله، ويقول بانّه لا دليل على وجوب إعطاء الخمس للفقيه، وليس