60اللّٰه لهم عن أوساخ الناس، فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل والمسكنة، ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض، وهؤلاء الذين جعل اللّٰه لهم الخمس هم قرابة النبي صلى الله عليه و آله و سلم الذين ذكرهم اللّٰه فقال: «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » 1وهم بنو عبدالمطلب أنفسهم الذكر منهم والأُنثى» 2.
فإذا كانت حياة فقرائهم معتمدة على الخمس، فكيف يمكن لأئمة أهل البيت عليهم السلام تحليله في عامة الازمنة إلى قيام القائم، إذ أن لازم ذلك إما أن يموتوا جوعاً أو أن يعتمدوا على الزكاة المحرَّمة عليهم.
إذا عرفت ذلك فهلم معي نسأل مؤلف كتاب «الخمس جزية العصر» حيث يقول في الحقيقة الثانية التي يدعي اكتشافها - وكأنّه اكتشف كنزاً - : إن كثيراً من النصوص الواردة عن الأئمة تسقط الخمس عن الشيعة وتبيحه لهم خصوصاً في زمن الغيبة إلى حين ظهور المهدي المنتظر عليه السلام .
يلاحظ عليه أوّلاً: أنّه لو صحّ ما زعم من دلالة النصوص،