57مسألة الخمس صارت تثير المشاكل في حين دون حين، ولذلك رخّص الأئمة عليهم السلام في تركه، ولما كثر السؤال عنه في عصر الإمام الجواد عليه السلام كتب هذه الرسالة وأعلن وجوب دفع الخمس في الموارد التي ذكرها.
القسم الخامس: تحليل الأنفال
إن الغنائم الحربية هي من نصيب المجاهدين، بعد إعطاء خمسها لأصحابه، وأما الأنفال اعني كل أرض ملكت بغير قتال، وكل موات، ورؤوس الجبال، وبطون الاودية، والآجام والغابات، وميراث من لا وارث له، وكافة ما يغنمه المقاتلون بغير إذن الإمام، وكافة المياه العامة والأحراش الطبيعية والمراتع التي ليست حريماً لأحد، وقطائع الملوك وصفاياهم غير المغصوبة، فالكل للّٰهورسوله وبعده للإمام، وقد مرّ معنى كون الأنفال للرسول والإمام فلا يجوز التصرف فيها إلّاباذن.
هذا من جانب ومن جانب آخر، فإن بعض هذه الأُمور تقع في متناول الشيعة، وهذا ما أحلّه الأئمة عليهم السلام لهم خصوصاً ما يرجع إلى الأرض، ويدل عليه ما رواه أبو سيّار مِسْمَع بن عبدالملك، قال: قلت لأبي عبداللّٰه عليه السلام : إنّي كنت وليت الغوص