56والنماذج التي حوتها كتب التاريخ كثيرة.
وبما أن الظروف المختلفة التي أدت إلى تحليل الخمس للشيعة تارة، وأخذه تارة أُخرى، صارت سبباً للإبهام، قام الإمام الجواد عليه السلام برفع الشبهة، وذلك ببيان قاطع، إذ كتب إلى بعض أصحابه، قائلاً: «إن الّذي أوجبتُ في سنتي هذه، وهذه سنة عشرين ومائتين، فقط لمعنى من المعاني، أكره تفسير المعنى كلّه خوفاً من الانتشار، وسأفسّر لك بعضه إن شاءللّٰه، إنّ مواليّ - أسأل اللّٰه صلاحهم - أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم، فعلمت ذلك فأحببت أن أطهِّرهم وأُزكيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس»، إلى أن قال: «فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام قال اللّٰه تعالى: «وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ...» والغنائم والفوائد - يرحمك اللّٰه - فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها، والجائزة من الإنسان إلى الإنسان التي لها خطر، والميراث الّذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن...»، إلى آخر ما ذكره . 1وهذه الروايات التي يفسر بعضها بعضاً، تدلّ علىٰ أن