51كنت عند أبي عبداللّٰه عليه السلام فدخل عليه رجل من القمّاطين فقال:
جُعلت فداك، يقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات تعلم أن حقك فيها ثابت وإنا عن ذلك مقصِّرون، فقال أبو عبداللّٰه عليه السلام : «ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم» 1.
فظاهر الحديث أن ملاك التحليل، هو عسر السائل وكثرة ورود الظلم على الشيعة من جانب المخالفين، فاقتضت المصلحة رد الخمس إليهم أو تحليله لهم، ويشهد على ذلك قوله: «ما أنصفناكم إن كلفناكم». ويمكن أن تكون الرواية ناظرة إلى القسم الثالث الآتي، إذ ربّما تقع الأموال غير المخمّسة في أيدي الشيعة عن طريق البيع والشراء، فتكليف الشيعة بإخراج خُمُسها كان إحراجاً لهم .
2. ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار قال قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه السلام من رجل يسأله أن يجعله في حلّ من مأكله ومشربه من الخمس، فكتب بخطه: «من أعوزه شيء من حقي فهوفي حِلّ ». 2