19الغنيمة، ودليلهم الكتاب والسنة الصحيحة والقياس، أما الكتاب فقوله تعالى: «وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ» 1، ويُعدّ المعدن غنيمة. 2وغير خفيّ على النابه أن عدّ المعدن غنيمة لا يصح إلّاإذا فُسّرت بكل ما يفوز به الإنسان، وإلّا فلو خُصّت بما يفوز به الإنسان عن طريق الحرب، فليس المعدن من أقسامه.
نعم لو كانت المعادن في أراضي الكفار واستولى المسلمون عليها عن طريق الحرب، ربّما يمكن عدّ المعادن من الغنائم، ولكن ليس كل معدن كذلك، فإن كثيراً منها في البلاد الإسلامية التي حكمها الإسلام منذ أربعة عشر قرناً، ولا يُعدُّ استخراجه بعد هذه الحقبة من الزمن استيلاءً على مال الكفار.
ونقل ابن الأثير عن مالك في وجه الخمس في الركاز: إنّه إنّما هو دفن يوجد من دفن الجاهلية ما لم يُطلب بمال ولم يتكلف فيه نفقة، ولا كبير عمل ولا مؤونة، فأما ما طُلب بمال وتُكلف فيه عمل كبير، فأُصيب مرة وأُخطئ مرة فليس بركاز . 3