127الخمس في شريعة فرعون لا يؤديه إلّاالعبد المملوك تجاه السيد المالك.
فهل شريعة فرعون أرحم وأرقىٰ نظرة إلى الإنسان من شريعة محمد صلى الله عليه و آله و سلم السماوية التي حرّرت البشرية من قيود العبودية . 1أقول: أوّلاً: لو صحّ ما جاء في التوراة وصحّ الاستناد إليه في القضاء، فإنّ الإشكال يعود على فقهاء السنَّة، لإيجابهم الخمس في المعدن والكنز .
روى أبو هريرة أن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «وفي الركاز الخمس» 2والركاز يشمل الكنز والمعدن - على قول - فهل تعاملت الشريعة المحمدية مع أصحاب المعادن والكنوز معاملة السيد والعبد، مع ان تلك الشريعة قد حررت البشرية من الظلم وقيود العبودية؟
ثانياً: إن السياسة التي ذكرتها التوراة تنسبها إلى يوسف لا إلى فرعون، وإن القائم بذلك هو يوسف النبي المعصوم عليه السلام الّذي