48السلطة الأموية المنحرفة.
و لمّا هلك معاوية في منتصف رجب سنة 60 هجرية كتب يزيد إلى الوليدبن عُتبة والي المدينة أن يأخذ الحسين(ع) بالبيعة له.
فاسترجع الحسين(ع) وقال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، وعلى الإسلام السّلام إذا بليت الأمّة براع مثل يزيد... وقد سمعتُ جدّي رسول الله(ص) يقول: «الخلافة محرّمة على آل أبي سفيان الطلقاء وأبناء الطلقاء، فإذا رأيتم معاوية على منبري فأبقروا بطنه» ولقد رآه أهل المدينة على منبر رسولالله(ص) فلم يفعلوا به ما أمروا، فابتلاهم بابنه يزيد. » . ثمّ إنّ الحسين(ع) غادرالمدينة إلى مكة، ولمّا بلغ أهل الكوفة هلاك معاوية اجتمعت الشيعة في منزل سليمان بن صرد فاتّفقوا أن يكتبوا إلى الحسين(ع) رسائل وينفذوا رسلاً طالبين منه القدوم إليهم.
و لما جاءت رسائل أهل الكوفة تترى على الحسين(ع)، أرسل ابن عمّه مسلم بن عقيل - رضوان الله عليه - إلى الكوفة ممثّلاً عنه لأخذ البيعة له منهم وللتحقّق من جدّية هذا الأمر، ثمّ خرج الإمام من مكة متوجّهاً إلى الكوفة يوم التروية أو يوماً قبله مع أهل بيته وجماعة من أصحابه وشيعته بعد إقامته في