355 - يقول الشيخ أبوزهرة: أنّ الفرس تشيّعوا على أيدي العرب، وليس التشيّع مخلوقاً لهم، ويضيف: وأمّا فارس وخراسان وما راءهما من بلدان الإسلام فقد هاجر إليها كثيرون من علماء الإسلام الّذين كانوا يتشيّعون فراراً بعقيدتهم من الأمويين أوّلاً، ثمّ العباسيين ثانياً، وأنّ التشيّع كان منتشراً في هذا البلاد انتشاراً عظيماً قبل سقوط الدولة الأموية بفرار أتباع زيد ومن قبله إليها.
6 - وقال السيد الأمين: أنّ الفرس الّذين دخلوا الإسلام لم يكونوا شيعة في أوّل الأمر إلا القليل، وجلّ علماء السّنة وأجلّائهم من الفرس كالبخاري والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم النيسابوري والبيهقي وهكذا غيرهم ممّن أتوا في الطبقة التالية.
الفرضية الرابعة: التشيّع فارسي المنحى
والفرق بين هذه الفرضية وسابقتها أنّ هذه النظرية وإن كانت تعترف بأنّ التشيّع عربي المولد والمنشأ ولكنّها تدّعي أنّه اصطبغ بصبغة فارسية بعد دخول الفرس في الإسلام، وهذا هو الذي اختاره الدكتور أحمد أمين كما عرفت ولفيف من المستشرقين ك-