27
الفرضية الثانية: التشيّع صنيع عبدالله بن سبأ
لنقرأ ما كتبه الطبري حول هذا الوهم المصطنع؛ قال: «إنّ يهودياً باسم عبدالله بن سبأ المْكنّى بابن السوداء في صنعاء أظهر الإسلام في عصر عثمان واندسّ بين المسلمين مبشّراً بأنّ للنّبي الأكرم(ص) رجعة كما أنّ لعيسى بن مريم رجعة، وأنّ علياً خاتم الأوصياء كما أنّ محمداً(ص) خاتم الأنبياء، وأنّ عثمان غاصب حقّ هذا الوصي وظالمه فيجب مناهضته لإرجاع الحقّ إلى أهله، فمال إليه وتبعه على ذلك جماعات من المسلمين، فيهم الصحابي الكبير والتابعي الصالح. فجعلوا يكتبون إلى الأمصار بكتب يضعونها في عيوب ولاتهم، فنتج عن ذلك قدومهم إلى المدينة وحصرهم عثمان في داره حتى قتل فيما كلّ ذلك كان بقيادة السبأيين ومباشرتهم» 1هذا هو الذي ذكره الطبري، وقد أخذه من جاء بعده من المؤرّخين وكتّاب المقالات حقيقة مسلّمة، فصارت الشيعة وليدة السبأية في زعم هؤلاء عبرالقرون والأجيال، ومن الّذين وقعوا في هذا الخطأ الفاحش دون فحص وتأمل في حقايق الأمور: