26
الفرضية الأولى: الشيعة ويوم السقيفة!
قال الطبري: «اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة ليبايعوا سعد بن عبادة، فبلغ ذلك أبابكر، فأتاهم ومعه عمر وأبوعبيدة بن الجرّاح، فقال: ما هذا؟! فقالوا: منّا أمير ومنكم أمير!
فقال أبوبكر: منّا الاُمراء ومنكم الوزراء - إلى أن قال - فبايعه عمر وبايعه الناس، فقالت الأنصار- أو بعض الأنصار- لانبايع إلاّ علياً.»
و قال اليعقوبي في تاريخه: ومالوا مع علي بن أبي طالب، منهم العباس بن عبدالمطلب والفضل بن عباس والزبيربن العوام وخالد بن سعيد بن العاص والمقداد بن عمرو وسلمان الفارسي وأبوذرالغفاري وعمّار بن ياسر والبراء بن عازب وأبيّ بن كعب. وروى الزبير بن بكار في الموفّقيات: إنّ عامّة المهاجرين وجلّ الأنصار كانوا لايشكون أنّ علياً هو صاحب الأمر.
من هنا إعتقد البعض أنّ مبدأ التشيّع ونشأته كان في تلك اللحظات الحرجة في تاريخ الإسلام، متناسين أنّ ما اعتمدوه في بناء تصوّراتهم ما ينقضها ويثبت بطلانها. وممّا يؤكد ذلك ويقوي أركانه ما نقلته جميع مصادر الحديث المختلفة من نداءات رسولالله(ص) وتوصياته بحق علي وعترته وشيعته في اكثر من مناسبة ومكان و...