109
الأثر التربوي للإعتقاد في البداء:
الاعتقاد بالمحو والإثبات وأنّ العبد قادر على تغيير مصيره بأفعاله وأعماله، يبعث الرجاء في قلب من يريد أن يتطهّر وينمي نواة الخير الكامنة في نفسه، فتشريع البداء مثل تشريع قبول التوبة والشفاعة وتكفير الصغائر بالاجتناب عن الكبائر كلّها لأجل بعث الرجاء وإيقاد نوره في قلوب العصاة والعتاة حتّى لاييأسوا من روح الله.
فجميع هذا من باب الرحمة الإلهية لأجل بثّ الأمل في قلب الإنسان؛ وعلى هذا فالاعتقاد بذلك من ضروريات الكتاب وصريح آياته وأخبارالهداية.
«البداء في مقام الإثبات »
لقد أشار سبحانه إلى لوح المحو والإثبات بقوله: ( يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتٰابِ ) 1، فالأحكام الثابتة فيه أحكام معلّقة على وجود شرطها أو عدم مانعها، فالتغيّر فيها لأجل إعواز شرطها أو لوجود مانعها، فمثلاً يمكن أن يكتب فيه الموت نظراً إلى مقتضياته في الوقت المعيّن المتّصل بالمقتضيات،